الشيخ حسين الحلي

486

أصول الفقه

بعدم امتثال أمره أو للطولية بين القاعدتين ، وأنّ المرجع في مثل ذلك هو قاعدة التجاوز في الركن ، يلزمه هدم القيام والاتيان بالسجدة وإتمام الصلاة وسجود السهو لزيادة القيام . وأمّا بناءً على ما أفاده الأُستاذ قدس سره من تعارض القاعدتين وتعارض أصالتي العدم ، فينبغي بعد التساقط أن يكون المرجع هو أصالة الاشتغال في كلّ من الطرفين ، أمّا الصلاة فواضح ، وأمّا السجدة فلعدم جريان البراءة فيها ، لأنّ الشكّ بالنسبة إليها من قبيل الشكّ في الامتثال . وإن شئت فقل : بعد التساقط نبقى نحن والعلم الاجمالي المردّد بين إعادة الصلاة والرجوع لتلافي السجدة وإتمام الصلاة ، ومقتضى هذا العلم الاجمالي هو لزوم كلا الطرفين ، كما أفاده قدس سره فيما حرّرناه عنه في الفقه في مسألة من كان في السورة وعلم أنّه قد ترك إمّا الفاتحة أو الركوع من الركعة التي قام عنها . ومثل ذلك ما لو كان في حال القيام وعلم بأنّه قد ترك سجدتين ، إمّا من هذه الركعة التي قام عنها ، أو من الركعة السابقة أو أنّ إحدى السجدتين من هذه الركعة والسجدة الأُخرى من الركعة السابقة ، فإنّه بناءً على ما ذكرناه يكون المرجع بالنسبة إلى احتمال كون السجدتين من الركعة السابقة هو قاعدة التجاوز ، وبالنسبة إلى باقي الاحتمالات يكون المرجع هو أصالة عدم الاتيان . وإن شئت قلت : إنّ دخول احتمال كون السجدتين من الركعة السابقة يولّد احتمال بطلان الصلاة ، ومع احتمال بطلان الصلاة لا يمكننا إجراء قاعدة التجاوز بالنسبة إلى الاحتمالين الباقيين ، فلا بدّ أن يكون جريان قاعدة التجاوز في السجدتين من الركعة السابقة سابقاً في الرتبة ، فتجري فيه بلا معارض ، ومقتضى جريانها في الاحتمال المذكور هو الحكم عليه بأنّك قد أتيت بالسجدتين من الركعة السابقة وأنّ صلاتك صحيحة ، ويكون المرجع في باقي الاحتمالات هو